السيد هاشم البحراني
112
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحا " فقال رجل : ما معنى صحاحا ؟ قال : " بالسوية بين الناس ، ويملأ الله تعالى قلوب أمة محمد غنى ويسع عدله حتى يأمر مناديا فينادي يقول : من له في المال حاجة ؟ فما يقوم من الناس إلا رجل فيقول له : ايت السدان - يعني الخازن - فقل له : إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا فيقول له : احث ، حتى إذا جعله في حجره وابرزه ندم ، فيقول كنت أجشع أمة محمد نفسا وأعجز عما وسعهم فيرده ولا يقبل منه شيئا ، فيقال له : إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه فيكون كذلك سبع سنين ، ثم لا خير في العيش بعده أو قال : لا خير في الحياة بعده " ( 1 ) وقال : حديث حسن ثابت أخرجه شيخ أهل الحديث في مسنده ، وفي هذا الحديث دلالة على أن هذا المجمل في حديث مسلم هو هذا المبين في مسند ابن حنبل ونقل بين الروايات . الثامن والثلاثون والمائة : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن ، يخرج رجل يقال له المهدي ، عطاؤه هنيئا " ( 2 ) قال : هذا الحديث حسن أخرجه أبو نعيم . التاسع والثلاثون والمائة : بالإسناد عن علي بن أبي طالب قال : " قلت : يا رسول الله أمنا آل محمد المهدي أم من غيرنا ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، بل منا يختم الله به الدين كما فتح بنا ، وبنا ينقذون من الفتن كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتن إخوانا كما ألف بينهم بعد عداوة الشرك إخوانا في دينهم " ( 3 ) قال : حديث حسن ، قال : ورواه الحفاظ في كتبهم ، فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الأوسط ، وأما أبو نعيم فرواه في حليته ، وأما عبد الرحمن بن حماد فقد ساقه في غواليه . الأربعون والمائة : عن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم المهدي ( عليه السلام ) : تعال صل بنا فيقول : ألا إن بعضكم على بعض أميرا تكرمة من الله تعالى لهذه الأمة " ( 4 ) قال : حديث حسن رواه الحافظ الحارث بن أبي أسامة ، ووراه أبو نعيم في غواليه ، وفي هذه النصوص دلالة على أن المهدي ( عليه السلام ) غير عيسى ، قال : وقد تواترات الأخبار واستفاضت بكثرة
--> ( 1 ) مسند أحمد 3 / 37 . ( 2 ) بحار الأنوار 47 / 82 ح 37 . ( 3 ) الملاحم والفتن 177 / 240 ، بحار الأنوار 47 / 84 ح 37 . ( 4 ) بحار الأنوار 47 / 85 ح 37 .